= وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح من حديث الثوري، ولم يخرّجاه، وقد احتجّ مسلم بأبي نجيح والد عبد الله واسمه يسار، وهو من مولى المكيّين".
قلت: قول الدارمي لم أر من وافقه عليه، والحديث قد صحّحه غير واحد من الأئمة.
قال الهيثمي في المجمع (5/ 304): "رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بأسانيد، رجال أحدها رجال الصحيح".
ومع هذا فقد أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (2/ 217) من طريق ابن عيينة -هكذا مصرّحًا- عن ابن أبي نجيح، به بلفظه، فيكون بذلك متابعًا للثوري ومزيلًا للإشكال من أصله.
الحكم عليه:
حديث الباب رجال إسناده كلهم ثقات، غير أنه منقطع؛ لأن يحيى بن إسحاق لم يدرك علي بن أبي طالب قطعًا، وقد نصّ أبو حاتم على أن حديث يحيى عن البراء بن عازب مرسل كما في جامع التحصيل (ص 296)، والبراء مات سنة 72 هـ، فمن باب أولى لم يدرك عليًا رضي الله عنه؛ لأنه توفي سنة 40 هـ.
لكن متنه صحيح ثابت من طريق ابن عباس.