= قلت: الانقطاع بين عبد الرحمن بن جبير ومعاذ , لأن الأوّل لم يسمع من معاذ، كما صرّح بذلك المنذري في الترغيب (1/ 383) وغيره.
لكن تابع عبد الرحمن عليه أبو إدريس الخولانيُّ.
أخرجه الطبراني في الكبير (20/ 82: 156)، وفي الأوسط (2/ 203/ب)، وأبو نعيم في الحلية (9/ 306) من طريق عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس، عن معاذ به.
وفيه عمرو بن واقد متروك، كما في التقريب (ص 428)، وهو عمرو بن واقد الدمشقي مولى قريش.
ولمتنة شاهد بلفظه مطولًا من حديث أبي الدرداء.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص 20: 18) مطولًا، وابن ماجه في الأشربة (2/ 1119: 3371) مختصرًا، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (4/: 1524) مطولًا، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (1/ 117 - 118) مختصرًا، من طرق عن راشد أبي محمَّد به.
وقال ابن حجر: "ضعيف"، كما في نيل الأوطار (1/ 371).
الحكم عليه:
حديث الباب إسناده ضعيف، فيه عدّة علل:
1 - عمر بن سعيد ضعيف باتفاق.
2 - مكحول لا يعرف له سماع من أم أيمن.
3 - سعيد بن عبد العزيز تغير حفظه بأخرة.
أما ضعف عمر بن سعيد، فينجبر, لأنه جاء من طرق أخرى، كما في التخريج.
وأما مكحول، فلم ينفرد به، فقد تابعه عليه سليمان بن موسى الدمشقيّ كما عند ابن عساكر في تاريخه، وسليمان بن موسى الدمشقي صدوق فقيه، في حديثه بعض لين .. كما في التقريب (ص 255)، ومثله يصلح في المتابعات. =