= وقال الطبراني: "لم يروه عن ابن أبي ذئب إلا أبو بكر الحنفي ووكيع، ولم يقل وكيع: ولا عتق إلا بعد ملك"، ولم يروه عن أبي بكر إلا المنهال.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي".
وأخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 385) من طريق أبي سعد البقّال عن يزيد الفقير عن جابر مرفوعًا بلفظ: "لا رضاع بعد فصال، ولا وصال في صيام ... " الحديث. وليس فيه ذكرٌ للفظ حديث الباب.
وأما طريق الطيالسي الأول، ففيه خارجة بن مصعب، الراجح أنه متروك يدلّس عن الكذابين، ويقال أن ابن معين كذّبه كما في التقريب (ص 186).
وأما طريق الطيالسي الثاني، ففيه اليمان أبو حذيفة ضعيف، وأبو عباس لم أجده.
وأما طريق محمد بن المنكدر وعطاء عن جابر، فقال الهيثمي (4/ 334): "رجال البزّار رجال الصحيح".
لكن نصّ ابن أبي حاتم في علله (1/ 407) على هذه الرواية بالذات، ونقل عن أبيه وأبي زرعة قالا: "لم يسمع ابن أبي ذئب من عطاء ومحمد بن المنكدر يقول في هذا الحديث بلغني عن عطاء ... ". ثم قالا: "هذه الأسانيد كلها وهم عندنا، والصحيح ما روى الثوري عن ابن المنكدر عمن سمع طاووسًا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ".
وجنح إلى ترجيح المرسل الدارقطني أيضًا في علله (3/ 74).
ولقوله: "لا هجرة بعد الفتح" شواهد عن جمع من الصحابة، نذكر منهم حديث ابن عباس رضي الله عنه.
أخرجه البخاري في الجهاد، باب فضل الجهاد (6/ 6: 2783)، ومسلم في الحج، باب تحريم مكة (2/ 986: 1353)، وأبو داود في الجهاد، باب الهجرة (3/ 8: 2480)، والترمذي في السير (4/ 126: 1590)، والنسائي في ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة (7/ 146: 4170)، وأحمد (1/ 266)، والدارمي =