= وأخرجه ابن سعد في الطبقات (8/ 308)، والطبراني في الكبير (25/ 176 رقم 431)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين المطبوع (5/ 39: 2664)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (6/ 242 رقم 3473)، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (7/ 381)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 387/ أ)، جميعهم من طريق ابن أبي شيبة به بلفظه، زاد ابن سعد: "اجلسي لا يتحدّث الناس أن محمدًا يغزو بامرأة".
وأخرجه أيضًا ابن منده ومطين كما في الإصابة (13/ 271)، وأسد الغابة (7/ 381)، كلاهما من طريق ابن أبي شيبة أيضًا.
وهذا معارض لما ثبت في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه -وغيره- قال: لما كان يوم أحد انهزم الناس عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمِّرتان أرى خدم سوقهن تنقزان القرب -وقال غيره: تنقلان القرب- على متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم ثم ترجعان فتملآنها ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم.
أخرجه البخاري في الجهاد -وغيره- باب غزو النساء (6/ 91: 2880) واللفظ له، ومسلم في الجهاد، باب غزوة النساء مع الرجال (3/ 1443: 1811)، كلاهما من طريق عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز -وهو ابن صهيب- عن أنس به.
وقد وقع عند مسلم (3/ 1442: 1809) من طريق ثابت عن أنس (أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرًا ... فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-: ما هذا الخنجر؟ قالت: اتخذته إن دنا منّي أحد من المشركين بقرت بطنه، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يضحك ...) الحديث.
وقد ثبت في صحيح مسلم أيضًا، في الجهاد، باب النساء الغازيات (3/ 1444: 1812) من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-: "كان يغزو بهن -يعني النساء- فيداوين الجرحى ويُحذين من الغنيمة ... " الحديث. =