= وصحّح أحمد شاكر إسناده كما في شرحه على المسند (3/ 147). ورجّح أن أبا أمامة تابعي كبير.
وأخرجه ابن أبي شيبة (12/ 451، 452: 15234، 15235) عن عبد الرحيم ابن سليمان وأبي خالد الأحمر، وأبو يعلى في مسنده (2/ 179، 180: 876، 877)، من طريق سليمان بن حيان وأبي خالد الأحمر.
ثلاثتهم عن الحجّاج عن الوليد بن أبي مالك عن عبد الرحمن بن مسلمة عن أبي عبيدة مرفوعًا بنحوه.
وهذا فيه انقطاع، فقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار (2/ 288: 1727) بالسند السابق، لكن بواسطة بين عبد الرحمن بن مسلمة وبين أبي عبيدة، فرواه عن عبد الرحمن عن عمّه عن أبي عبيدة. وقال البزار: "لا نعلم له طريقًا عن أبي عبيدة إلَّا بهذا الطريق وعبد الرحمن وعمّه لا نعلم رويا إلَّا هذا".
الحكم عليه:
حديث الباب إسناد ضعيف، فيه الحجّاج بن أرطاة مدلّس وقد عنعنه، وهو مع هذا مرسل؛ لأن أبا أمامة لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسلم- على الصحيح، لكن له رؤية، وكان قد وُلد قبل وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- بسنتين، كما في الإصابة (1/ 158).
لكن جاء موصولًا من طريق آخر من طريق الحجّاج نفسه عند أحمد -وقد تقدم تخريجه- من حديث أبي أمامة عن أبي عبيدة رضي الله عنهما.
وصحّح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على المسند (3/ 147).
قلت: يبقى إسناده ضعيفًا؛ لأن مدار الأسانيد كما في التخريج على الحجّاج بن أرطاة، وفيه ضعف، وهو مدلّس وقد عنعنه.
وقال البوصيري في الإتحاف (4/ 95 /ب): "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الحجّاج ابن أرطاة".
ولمتنه شاهد تقدم عند الحديث رقم (1910).