كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 9)
الْمَدِينَةِ (¬9) فَقَالَا لِي: أَيْنَ النَّاسُ؟ فَقُلْتُ: رَجَعُوا قَبْلِي، فَقَالَا: لِمَ [لَا] (¬10) تَصْدُقْنَا، نَحْنُ أَوَّلُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُمَا أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ غَيْرِي (¬11)، قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَمَا رَأَيْتَ (¬12)؟ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ فِيمَا رَأَيْتُ (¬13) أَنَّ الْبَحْرَ يُشْرِفُ حَتَّى يُحَاذِيَ برؤوس الْجِبَالِ، قَالَ أَبُو صَالِحٍ: صَدَقْتَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: مَا (¬14) مِنْ لَيْلَةَ إلَّا وَالْبَحْرُ يُشْرِفُ ثَلَاثَ مرَّات عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ (¬15) يَسْتَأْذِنُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْقَضِي (¬16) عَلَيْهِمْ، يَعْنِي يَتَدَفَّقُ فَيَكْفِهِ اللَّهُ تَعَالَى. قُلْتُ: وَرَأَيْتُ أَيْضًا فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَعِي الرَّايَةَ وَأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَمْشُونَ مَعِي وَأَنَا أَمَامَهُمْ، فَقَالَ أَبُو صَالِحٍ: لَأَنْ (¬17) صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ لَتَفُوزَنَّ (¬18) بِأَجْرِ (¬19) هَذِهِ الْمَدِينَةِ اللَّيْلَةَ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو صَالِحٍ يُبَاعِدُ (¬20) إِلِيَّ قَبْلَ ذَلِكَ، فَكَأَنَّهُ (¬21) اطمأنّ إلي فجعل يحدثني، وقال:
¬__________
(¬9) "من المدينة" ساقطة من (عم).
(¬10) "لا" ساقطة من جميع النسخ، وأثبتها من المطالب المطبوع، لأن السياق يقتضيها.
(¬11) في (عم) و (ك): زاد في هذا الموضع "من المدينة".
(¬12) "فما رأيت" ساقطة من (ك).
(¬13) في (عم): "لقد رأيت فيما رأيت".
(¬14) في (عم) و (ك) والإتحاف ومسند أحمد "ليس من ليلة".
(¬15) الأرض، ساقطة من (ك)، وألحق بالهامش "المدينة".
(¬16) في (عم) و (ك): "ينفضح".
(¬17) في (ك): "إن".
(¬18) في، (عم): "لنفوزن".
(¬19) في (عم): "بأمر"، وهو تصحيف.
(¬20) في (عم) و (ك):"مباعد".
(¬21) في الأصل كأنها بدون الهاء.
الصفحة 473