كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 9)

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَوَجَدْتُكُمَا مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِهَا عَشِيرَةً (¬8)، فَخُذَا هَذَا الْمَالَ فَأَقَْسِمَاهُ، فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ، فَرُدَّا (¬9)، قَالَ: فَأَمَّا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَحَثَا (¬10)، وَأَمَّا أَنَا فَجَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ فَقُلْتُ (¬11): وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا رَدَدْتَ (¬12) عَلَيْنَا، فَقَالَ: شَنْشَنَةٌ مِنْ أَخْشَنَ، يَعْنِي حَجَرًا مِنْ جَبَلٍ، أَمَا كَانَ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ إِذْ محمَّد -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ الْقَدَّ (¬13)، فَقُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ عزو جل وَمُحَمَّدٌ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حيٌّ، وَلَوْ عَلَيْهِ فُتِحَ لَصَنَعَ فِيهِ غَيْرَ الَّذِي تَصْنَعُ، فَغَضِبَ (¬14) عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ: أَخْبِرْنِي صَنَعَ مَاذَا، قُلْتُ: إِذًا لَأَكَلَ وَأَطْعَمْنَا، قَالَ: فَنَشَجَ (¬15) عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلَاعُهُ ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا (¬16) كَفَافًا لَا لِي وَلَا عَلَيَّ.
[2] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا.
(90) وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَضْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (¬17) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَشَيْاءُ مِنْ هَذَا (¬18).
¬__________
(¬8) في (ك) تحرفت إلى: "شجرة".
(¬9) في ك): "فردوا".
(¬10) في (عم) كتبها مهملة، ونبّه عليها في الحاشية، وفي (ك): "جثا".
(¬11) في (عم) و (ك): "وقلت".
(¬12) في (عم): "رديت".
(¬13) في (ك): "الندر"، وهو تحريف.
(¬14) "فغضب" ملحقة بهامش (ك).
(¬15) في (ك): "فشنج".
(¬16) "منها" سقطت من (عم).
(¬17) في (عم) سقط "ابن الخطّاب".
(¬18) في كتاب المناقب، باب فضائل عمر من المطالب العالية المطبوع (4/ 40 - 46)، وسيأتي برقم (3890).

الصفحة 489