= فاجهدا جَهْدِكُمَا، لَا أَرْعَى اللَّهُ عَلَيْكُمَا إِنْ أَرْعَيْتُمَا. ثم أتى أبا بكر فقال له: أكلُّ المسلمين رضوا بهذا؟ فقال له أبو بكر رضي الله عنه: وقد قلت لك أنك أقوى على هذا الأمر مني". ثم قال: هذا حديث منقطع الإسناد؛ لأن عَبِيدة لم يدرك القصة، ولم يرد عنه أنه سمع عمر، ولا يحفظ هذا الحديث عن عمر بأحسن من هذا الإسناد.
ورُوي هذا الحديث بهذا السند بزيادة واسطة بين الحجّاج بن دينار وبين محمَّد بن سيرين، وهو (ابن أبي عثمان الصوّاف):
أخرجه البخاري في تاريخه الصغير (1/ 81) بنحوه مختصرًا عن محمَّد بن العلاء، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (3/ 293 - 294) بأطول منه عن هارون بن إسحاق الهمداني، ومن طريقه الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي (2/ 204: 1623)، والمحاملي في أماليه كما في الإصابة (7/ 197) بنحوه
عن هارون بن عبد الله، ثلاثتهم عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمَّد المُحاربي عَنْ حَجَّاجِ بن دينار عن ابن أبي عثمان الصوّاف عن ابن سيرين به.
قال ابن حجر في الإصابة (1/ 92): "رواه البخاري في تاريخه الصغير ويعقوب بن سفيان بإسناد صحيح".
وعزاه الحافظ ابن حجر أيضًا لسيف بن عمر في الفتوح.
الحكم عليه:
إسناد ابن أبي شيبة رجاله ثقات، غير أن فيه انقطاعًا بين حجاج بن دينار ومحمد بن سيرين، وتبيّن ذلك من خلال التخريج، حيث إن محمد بن العلاء وهارون بن إسحاق وهارون بن عبد الله رووه بذِكر الواسطة وهو ابن أبي عثمان الصوّاف.
وسبق في التخريج ذِكر تصحيح الحافظ لهذا السند -أعني الذي ذُكرت فيه الواسطة-. =