كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 9)

= مسيلمة ... فذكره بلفظ قريب منه.
وأخرجه ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (4/ 329 تحقيق همّام سعيد) قال: حدّثني شيخ من أشجع عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعيّ عن أبيه نعيم قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول لهما حين قرأ كتابه: "فما تقولان أنتما؟ "، قالا: نقول كما قال، فقال: "أما واللهِ لولا أنّ الرسل لا تُقتَل، لضربت أعناقكما"، ثمّ كتب إلى مسيلمة الكذّاب: "بسم الله الرحمن الرحيم، من محمَّد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب: السلام على من أَتّبع الهدى .. أمّا بعد فإنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين".
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه الطبري في تاريخه (3/ 146) وقال: قال ابن حميد -هو شيخ الطبري- أمّا عليّ بن مجاهد، فيقول: عن أبي مالك الأشجعي، عن سلمة بن نعيم بن مسعود، عن أبيه نعيم، به.
وهذه الأسانيد يقوّي بعضها بعضًا.
وممن ذكر القصّة باختصار من غير إسناد: ابن سعد في طبقاته (1/ 373)، والبلاذري في فتوح البلدان (ص 119 تحقيق عبد الله الطباع).
الحكم عليه:
حديث الباب إسناد رجاله ثقات، ومحمد بن إسحاق قد صرّح بالتحديث، لكنّه مرسل؛ لأن عروة بن الزبير لم يدرك القصّة، وانظر: جامع التحصيل (ص 236)، وله شواهد بأسانيد يقوّي بعضها بعضًا، والله أعلم.

الصفحة 598

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text