كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 9)

= نفس عمر بيده، إذن لأُقِصنَّه مِنْهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُقصّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلَا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، ولا تجمّروهم فتفتنوهم، ولا تُنزلوهم الغياض فتُضيِّعوهم".
ورواه عليّ بن المديني كما في مسند الفاروق (2/ 544) عن عبد الأعلى وربعي بن إبراهيم، كلاهما عن الجريري به بطوله، وقال: "إسناده بصريّ حسن".
وأصل الحديث عند بعض أهل السنن مختصرًا.
أخرجه أبو داود في الديّات، باب القود من الضربة مختصرًا (4/ 674: 4537) من طريق أبي إسحاق الفزاري، والنسائي في القسامة، باب القصاص من السلاطين (8/ 34: 4777) عن ابن عليّة مختصرًا جدًا، كلاهما عن الجريري به.
الحكم عليه:
حديث الباب إسناده حسن، وقد تقدّم ذكر تحسين ابن المديني له في التخريج، وقال أيضًا كما في مسند الفاروق (2/ 544): "لا نعلم في إسناده شيئًا يطعن فيه، وأبو فراس رجل معروف من أسلم روى عنه أبو نضرة وأبو عمران الجوني".
وقد انتقاه الضياء في كتابه (المختارة) كما في مسند الفاروق (2/ 544)، وقال الهيثمي في المجمع (5/ 211): "رواه أحمد في حديث طويل، وأبو فراس لم أر من جرّحه ولا وثّقه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح".
وحسّن إسناده أيضًا أحمد شاكر في تعليقه على المسند (1/ 278).
ولمتنه شواهد عن عمر من طرق أخرى تقوّيه، تقدّمت عند تخريج الحديث الذي قبله.

الصفحة 633

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text