كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 10)

= واختُلف فيه على عبد الله بن بريدة. فرواه يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبيه مرفوعًا -كما سبق- وهو لا يصح كما قال البخاري، وخالفه قتادة، فرواه عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس.
واختُلف فيه على قتادة، فرُوي عنه مرفوعًا -وهو المحفوظ- وروي موقوفًا.
أما المرفوع: فأخرجه البزّار في مسنده "مختصر زوائد البزّار" (1/ 628) باب الأشربة (رقم 1128)، قال: حدّثنا العباس بن أبي طالب، ثنا أبو سلمة، ثنا أبان عن قتادة، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم- قال: ... فذكره، ثم قال: رواه غير العباس بن أبي طالب مرسلًا ولا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه. ورُوي عن عمّار نحوه.
قلت: وهو حديث صحيح كما مضى في شواهد الحديث السابق (رقم 2227).
وأما الموقوف: فأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (5/ 74)، والصغير (2/ 190)، قال: حدّثنا حفص بن عمر، ثنا أبو عوانة عن قتادة، عن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا نَحْوَهُ -أي موقوفًا عليه-.
ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (4/ 140)، قال: قال البخاري ... فذكره.
والعقيلي في الضعفاء (2/ 241)، قال: حدثني جدي -رحمه الله- قال: حدّثنا فهد بن عوف قال: حدّثنا أبو عوانة عن قتادة به نحوه موقوفًا على ابن عباس.
قلت: ولعل المرفوع أرجح، فإن أبان بن يزيد العطار أثبت في قتادة من أبي عوانة. انظر: شرح علل الترمذي (2/ 694 - 699).
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا من أجل حال أبي بكر عبد الله بن حكيم الداهري، فإنه متروك كما مضى في ترجمته، وقد صح الحديث من طريق ابن عباس، والله أعلم.

الصفحة 326