= والحديث نسبه البوصيري والمصنف إلى أبي داود الطيالسي وأبي يعلى الموصلي، ولم أجده في المطبوع من مسنديهما.
وأخرجه الحارث في مسنده كما في البغية (1/ 482: 416) كتاب الصيد والذبائح وما أمر بقتله، باب في قتل الكلاب، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ثنا هِشَامٌ عن يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ بِنْتِ أَبِي رافع، قالت: "أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- العنزة أبا رافع؛ وأمره بقتل كلاب المدينة، فقال له أبو رافع: قد قتلتها كلها إلَّا كلبَ، فأمره بقتل ذلك الكلب.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 52) باب في ثمن الكلب، وفي شرح مشكل الآثار (12/ 86: 4667)، باب بيان مشكل ما روي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في أثمان الكلاب؛ في حلها وفي النهي عنها؛ قال: حدّثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا هارون بن إسماعيل الخزاز حدّثنا علي بن المبارك به نحوه إلَّا أنه قال: "حدثني ابن بنت أبي رافع"، بدل: "بنت أبي رافع".
الحكم عليه:
ورد الحديث بثلاثة أسانيد:
1 - أما إسناد أبي داود الطيالسي، فرجاله ثقات إلَّا "بنت أبي رافع" فلم أعرفها، وعليه فهو ضعيف.
2 - وأما إسناد الحارث بن أبي أسامة، فهو ضعيف جدًا من أجل حال "عبد العزيز بن أبان"، وهو متروك كما مضى في ترجمته.
3 - وأما إسناد أبي يعلى، فرجاله ثقات أيضًا ولا يعكر عليه حال "علي بن المبارك"، فإن الراوي عنه من أهل البصرة، وهو ثقة فيما يرويه عنه البصريون، لكن يشكل عليه أيضًا حال "بنت أبي رافع".
وعليه، فالحديث بهذه الأسانيد ضعيف، وما رواه الطحاوي من متابعة إبراهيم بن مرزوق ضعيف أيضًا، فإن في إسناده "ابن بنت أبي رافع"، وهو لا يعرف أيضًا.=