كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (اسم الجزء: 11)

2474 -[1] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَهْمِ الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا دَعَا لَهُ، وإن كان شاهد زَارَهُ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عَادَهُ، فَفَقَدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَأَلَ عَنْهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَرَكْنَاهُ مِثْلَ الْفَرْخِ لَا يَدْخُلُ فِي رَأْسِهِ شَيْءٌ إِلَّا خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: - عُودُوا أَخَاكُمْ - فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعُودُهُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، فَلَمَّا دَخَلْنَا إِذَا هُوَ (كَمَا وُصِفَ لَنَا) ، فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ فِي رَأْسِي إِلَّا خَرَجَ مِنْ دُبُرِي، قَالَ: وَمِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي الْمَغْرِبَ، (فَصَلَّيْتُ مَعَكَ) ، وَأَنْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ (الْقَارِعَةُ، مَا الْقَارِعَةُ) إِلَى آخِرِهَا، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ مَا كَانَ لِي مِنْ ذَنْبٍ أَنْتَ مُعَذِّبِي عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْ لِي عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا فَتَرَانِي كَمَا تَرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِئْسَ مَا قُلْتَ، أَلَا سَأَلْتَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُؤْتِيَكَ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَأَنْ يَقِيكَ عَذَابَ النَّارِ، قَالَ: فأمره النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدعى بذلك ودعى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (قَالَ: فَقَامَ) كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْهُ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ) حَضَّضْتَنَا آنِفًا عَلَى عِيَادَةِ الْمَرِيضِ فَمَا لَنَا فِي ذَلِكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ §إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَعُودُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ إِلَى حِقْوَيْهِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، وَغَمَرَتِ الْمَرِيضَ الرَّحْمَةُ، وَكَانَ الْمَرِيضُ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ تَعَالَى، وَكَانَ الْعَائِدُ فِي ظِلِّ قُدُسِهِ، وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا كَمِ احتبسوا عِنْدَ الْمَرِيضِ الْعُوَّادُ، قَالَ: يَقُولُونَ أَيُّ
-[123]- حَرْبٍ فُوَاقًا - إِنْ كَانَ فُوَاقًا - فَيَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ، فَإِنْ كَانَ احْتَسَبُوا سَاعَةً يَقُولُ: اكْتُبُوا لَهُ دَهْرًا، وَالدَّهْرُ عَشَرَةُ آلَافِ سَنَةٍ، إِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ الجنة، وإن كاش لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ كَانَ صَبَاحًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِي وَكَانَ فِي خُرَافَةِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ فِي خُرَافَةِ الْجَنَّةِ -[125]-.
\

2474 -[2] حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ، فَذَكَرَهُ. . وَزَادَ فَقَالَهَا فَعُوفِيَ.
قُلْتُ: أَوَّلُ الحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ فِي الصَّحِيحِ وَلَيْسَ بِسِيَاقِهِ، وَمِنْ سُؤَالِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُ إِلَى آخِرِهِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، وَهُوَ وَاهٍ، وَآثَارُ الْوَضْعِ لَائِحَةٌ عَلَيْهِ.

الصفحة 122

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text