= ومدار هذه الطرق على زمعة بن صالح وهو ضعيف،
وللحديث شواهد عن عمران بن حصين، وأبي الدرداء، وكعب رضي الله عنهم.
1 - أما حديث عمران بن حصين: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "ليس منا من تطير ولا تُطُير له أو تكهن أو تُكُهن له أو سَحَر أو سُحِرَ ... الحديث، لفظ البزّار.
فأخرجه الطبراني في الكبير (18/ 162)، والبزار كما في الكشف (3/ 400)، كلاهما من طريق أبي حمزة العطار عن الحسن، عن عمران بن حصين مرفوعًا.
وقال البزّار: قد روي بعضه من غير وجه، فاما بتمامه ولفظه، فلا نعلمه إلَّا عن عمران بهذا الطريق، وأبو حمزة بصري لا بأس به.
قلت: رجال البزّار ثقات خلا أبو حمزة العطار وهو إسحاق بن الربيع، قال في التقريب (ص 101) صدوق وعليه فالإسناد حسن، وحسنه السيوطي في الجامع الصغير (5/ 385 الفيض).
2 - وأما حديث كعب قال: قال الله عزَّ وجلَّ: ليس من عبادي من سَحَر، أو سُحر له، أو كَهَن أو كُهِنَ له، أو تطير أو تُطير له، لكن من عبادي من آمن وتوكل عليّ.
فأخرجه البيهقي في الشعب (2/ 64)، من طريق معمر، عن قتاده، عن كعب به.
وإسناده منقطع فقتادة لم يسمع من أحد من الصحابة إلَّا أنس رضي الله عنه كما في جامع التحصيل (ص 255) ويظهر أنه من الإِسرائيليات.
3 - وأما حديث أبي الدرداء مرفوعًا: من تكهن، أو تقسم، أو تطير طيرة ترده عن سفر لم ينظر إلى الدرجات من الجنة يوم القيامة.
تقدم تخريجه في الحديث رقم (2494) وهو ضعيف الإِسناد.
وعليه يرتقي حديث ابن عباس بشاهد عمران إلى الحسن لغيره.