كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 11)

= وابن لهيعة تقدم أنه ضعيف.
وأخرجه الحاكم (4/ 309) من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، به مرفوعًا.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: رشدين واهٍ.
قلت: رشدين هو ابن سعد، وهو ضعيف.
فالحديث حسن بمجموع طريقيه.
وأما حديث سلمان موقوفًا: إذا مرض العبد، قال الملك: يا رب ابتليت عبدك بكذا، فيقول: ما دام في وثاقي، اكتبوا له مثل عمله الذي كان يعمل.
فأخرجه ابن أبي شيبة (3/ 231) وإسناده صحيح، وله حكم المرفوع.
وأما حديث معاذ موقوفًا: إذا ابتلى الله العبد بالسقم، قال لصاحب الشمال: ارفع، وقال لصاحب اليمين: اكتب لعبدي ما كان يعمل.
فأخرجه ابن أبي شيبة (3/ 231)، والبيهقي في الشعب (7/ 188).
ورجال ابن أبي شيبة ثقات إلا جعفر بن عون، قال في التقريب (ص 141): صدوق، فالإِسناد حسن، وله حكم المرفوع.
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: يقول الله تعالى: اكتبوا لعبدي أحسن ما كان يعمل في صحته، فإذا قام ومشى كان كمن لا ذنب له.
فأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض (ق 3 ب)، والبيهقي في الشعب (7/ 188).
ورجال ابن أبي الدنيا رجال الصحيحين، خلا أحمد بن جميل، قال في لسان الميزان (1/ 153): قال ابن معين: ثقة.
وأما حديث شداد بن أوس فيأتي تخريجه في الحديث رقم (2454).
وعليه يرتقي حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.

الصفحة 58

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text