كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 11)

= وعلى ذلك فأحسن أحواله أنه متروك.
الثالثة: عن القاسم بن غصن، عن هشام بن عروة، عن أبيه به بنحو.
أخرجه الخرائطي في فضيلة الشكر (ق 135 أ)، والضياء المقدسي في جزء من تعاليقه (ق 200/ ب) كلاهما كما في إرواء الغليل (7/ 21).
والقاسم بن غصن قال في المغني (2/ 520): ضعّفه أبو حاتم وغيره. فالإسناد ضعيف.
الرابعة: عن العباس بن منصور الفرنداباذي، حدّثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة به بنحو الطريق الأولى.
أخرجه الضياء في جزء منتقى من الأربعين في شعب الإيمان (ق 47 ب) كما في الإرواء (7/ 21)، وقال الألباني: وهذا إسناد رجاله ثقات غير العباس بن منصور ترجمه السمعاني في نسبته ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول الحال.
وذكره الحكيم في نوادر الأصول (ص 215).
وأما حديث أبي الدرداء موقوفًا قال: أحسنوا جوار نعم الله لا تملوها ولا تنفروها، فإنها لقلّما ما نفرت عن قوم فعادت إليهم.
فأخرجه نعيم بن حماد في زوائده على زهد ابن المبارك (ح 184)، من طريق أبي سلمة الحمصي قال: قال أبو الدرداء به.
وأبو سلمة الحمصي قال في المغني (4/ 533): لا يعرف.
يتبين من خلال هذه المتابعات والشواهد أنها إما شديدة الضعف، أو بها مجاهيل، إلَّا طريق القاسم بن غصن من حديث عائشة، فهو ضعيف، ولكن لا مُعضد له.

الصفحة 659