= وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير، وابن المنذر: كما في فتح القدير (1/ 494).
ويتبين من لفظ مسند أبي يعلى، والمصادر التي أخرجت الحديث أن في لفظ الحافظ في المطالب زيادة لم ترد عن ابن عباس وهي تفسيره لقوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا} فسرها لأهل الإِسلام ولقوله تعالى "أو ردوها" فسرها على أهل الشرك.
ويظهر، والله أعلم، أن سبب وهم الحافظ ابن حجر هو إخراج أبي يعلى في مسنده أثر الحسن الذي فيه تفسير الآية المذكورة بعد حديث ابن عباس رضي الله عنه فلعله اختلط عليه الحديئان فصارا حديثًا واحدًا.
وأثر الحسن قال: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} لأهل الإِسلام "أو ردوها) على أهل الشرك.
أخرجه أبو يعلى (3/ 100)، وابن المنذر كما في الدر المنثور (2/ 188).
وإسناده صحيح.
ويشهد لأثر الحسن أثران عن عطاء وقتادة، رحمهما الله.
أما أثر عطاء قال: قوله: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} قال: في أهل الإِسلام.
فأخرجه الطبري في التفسير (5/ 189) من طريق ابن جريج، عن عطاء، به.
وإسناده ضعيف ابن جريج مدلس ولم يُصرح بالتحديث.
وأما أثر قتادة بنحو أثر الحسن.
فأخرجه الطبراني في التفسير (5/ 189) عن بشر بن معاذ، حدّثنا يزيد، حدّثنا سعيد، عن قتادة.
وهذا إسناد صحيح.