= الموضوعات (3/ 118)، وأخرجه الخطيب في المتفق والمفترق كما في الكنز (ح 8065).
ومدار أسانيدهم على سليمان بن عمرو، أبو داود، قال في الميزان (2/ 216): كذاب.
فالإسناد موضوع.
وأما حديث أبي حازم موقوفًا قال: من اغتاب أخاه فليستغفر له، فإن ذلك كفارة لذلك.
فأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ح 156)، وفي الصمت (ح 294) من طريق داود بن معاذ، عن شيخ له، عن أبي حازم رضي الله عنه، به.
وشيخ داود بن معاذ لم أعرفه.
وأما حديث مجاهد مقطوعًا قال: كفارة أكلك لحم أخيك أن تثني عليه، وتدعو له بخير.
فأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح 292)، وفي ذم الغيبة (ح 154).
وفي إسناده محمد بن عبد الله الليثي، قال الذهبي في المغني (2/ 596): ضعّفوه، وبعضهم تركه.
وعليه يتبيّن أن ما ورد في كفارة الاغتياب من أحاديث لا تصلح للاعتبار: فهي أما ضعيفة جدًا، أو موضوعة، أو بها مبهم لا نستطيع الحكم على حديثه.
وقال ابن عرّاق في تنزيه الشريعة (2/ 299): وقد ناقض ابن الجوزي فذكر حديث أنس في كتابه الحقاثق، وقد قال إنه لا يذكر فيه إلَّا الحديث الصحيح هكذا قاله العلامة ابن مفلح في الآداب الشرعية، ثم نقل عن ابن عبد البر أنه حكى في بهجة المجالس عن حذيفة رضي الله عنه، أنه قال: كفارة من اغتبته أن تستغفر له، ثم قال: ويمثل قول ابن المبارك أفتى الشيخ تقي الدين ابن الصلاح والله تعالى أعلم. اهـ.
قلت: لم أجد حديثًا لحذيفة باللفظ الذي ذكره ابن عبد البر والذي وجدته قول =