= فالإِسناد ضعيف.
لكن له شواهد عن أبي أسيد الأنصاري وأبي عمرو بن حماس مرسلًا، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
أما حديث أبي أسيد الأنصاري قَالَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- يقول وهو خارج من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- للنساء: استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق، فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى أن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به.
فأخرجه أبو داود (14/ 190 العون)، والطبراني في الكبير (19/ 261)، والبيهقي في الشعب (6/ 174)، وفي الآداب (ح 957). وذكره البخاري في التاريخ الكبير (9/ 55) كلهم من طريق شداد بن أبي عمرو بن حماس، عن أبيه، عن أبي أسيد الأنصاري مرفوعًا.
وشداد بن أبي عمرو قال في التقريب (ص 264): مجهول.
وخالفه الحارث بن الحكم فرواه عن أبي عمرو بن حماس مرفوعًا مرسلًا.
أخرجه الدولابي في الكنى (1/ 45)، والبيهقي في الشعب (6/ 173).
والحارث بن الحكم ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 73) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ولم يرو عنه غير ابن أبي ذئب، فهو مجهول.
أما حديث علي بن أبي طالب: ليس للنساء نصيب في سراة الطريق فليلتمسن حافتها ولا يتجنبنها.
فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (8/ 115).
وفيه عبد العزيز بن يحيى المدني، قال في التقريب (ص 359): متروك، كذّبه إبراهيم بن المنذر.
وعليه يكون حديث أبي هريرة ضعيف بسند المتابعة، والشواهد لا تصلح لرفعه إلى الحسن لغيره إذ إن فيها مجاهيلًا أو ضعيفة جدًا.