كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 12)

ابن زياد القرشي، عن خصيف، عن عكرمة، به فذكر الحديث بلفظه في وسط حديث طويل قال الخطيب: إبراهيم بن زياد في حديثه نكرة وقال يحيي بن معين: لا أعرفه وقال الذهبي: لا يعرف.
قلت: وفيه خصيف بن عبد الرحمن، قال الحافظ عنه: صدوق سيء الحفظ.
وله طريق أخرى عن ابن عباس رضي الله عنهما.
أخرجها الطبراني في الكبيرة (11/ 114: 11216) وعنه الشجري في الأمالي (2/ 229)، عن طريق أبي شهاب، عن أبي محمَّد الجزري وهو حمزة النصيبي، به فذكر الحديث في وسط حديث بلفظه، وفيه حمزة بن أبي حمزة النصيبي وهو متروك متهم.
قلت: لم أجد لحديث ابن عباس ما يقويه ويرفعه إلى درجة الحسن وذلك لضعف طرقه الشديد.
وله شاهد بمعناه من حديث حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: ما من قوم مشو إلى سلطان الله ليذلوه إلّا أذلهم الله قبل يوم القيامة.
أخرجه البزّار كما في الكشف (2/ 234: 1594) عن محمد بن معمّر، ثنا الضحاك بن مخلد ح، وحدثناه أحمد بن المقدام، ثنا محمَّد بن بكر، ثنا كثير بن أبي كثير، عن ربعي، عن حذيفة قال الهيثمي في المجمع (5/ 219) رجاله رجال الصحيح عدا كثير بن أبي كثير التميمي وهو ثقة، قلت: قال الحافظ في التقريب: مقبول، وبهذا يعرف أن ما ذكره الهيثمي ليس بصواب ولكن قال ابن أبي حاتم عن أبيه: مستقيم الحديث، وقد ضعفه ابن معين قلت: الظاهر أنه صدوق.
والخلاصة: الحديث بهذا الشاهد يرتقي إلى الحسن لغيره لأنّ طريق الطبراني قابلة للانجبار، والله أعلم.

الصفحة 415

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text