كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 12)

= وله طرق أخرى عن ابن مسعود كلها أوقَفَت الحديث عليه.
الحكم عليه:
هذا الأثر صحيح عن ابن مسعود وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرطهما ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وقد روي الحديث مرفوعًا من وجوه لا تصح، منها ما رواه ابن بطة في الإِبانة (1/ 315: 151) من طريق إسماعيل بن علية، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "عمل قليل في سنة خير من كثير في بدعة".
قلت: وهذا مرسل ومن مرسل الحسن وهي من أضعف المراسيل.
وأعاده ابن بطة (1/ 357) من طريق يحيي بن جعفر الواسطي، قال حدّثنا عبد الوهاب، حدّثنا عوف، عن الحسن به بلفظه الأوّل وزاده "وكل بدعة ضلالة".
ورواه ابن بطة في الإِبانة أيضًا (1/ 357: 243) من طريق محمَّد بن عمرو الطيالسي قال حدّثنا بهز بن أسد عن فضالة، عن الحسين قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-: "عمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة".
ومحمد بن عمر الطيالسي غير معروف.
وعلى أي حال فالحديث لا يصح مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بل هو صحيح من قول ابن مسعود رضي الله عنه، كما سبق بطرق كثيرة عنه.

الصفحة 515

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text