= -خ- (13/ 762)، من طريق عاصم عن أبي وائل، عن أبي الدرداء قال: "اعمل لله كأنك تراه، واعدد نفسك مع الموتى، وإياك ودعوات المظلوم، فإنهن يصعدن إلى الله عَزَّ وَجَلَّ، كأنهن شرارات نار".
وسنده ضعيف، عاصم هو ابن بَهْدَلة، قال الحافظ: صدوق له أوهام (التقريب ص 285)، وأبو وائل لم يسمع من أبي الدرداء رضي الله عنه، (انظر المراسيل ص 88).
ويشهد له ما رُوي عن زيد بن أرقم، وأبي هريرة، ومعاذ رضي الله عنهم، وقد تقدم ذكر هذه الروايات في تخريج الطريق الماضي برقم (1).
وبنحو قوله: "وَاعْلَمْ أَنَّ قَلِيلًا يُغْنِيكَ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ يلهيك" أخرج أبو يعلى (2/ 319) من حديث أبي سعيد الخدري، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ عَلَى الْأَعْوَادِ، وَهُوَ يَقُولُ: "مَا قلَّ وكفى خير مما أكثر وألهى".
وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم (3186).
ويشهد لقوله: "وإن الدين لا يبلى، وإن البر لا ينسى" ما يلي:
أخرج معمر في الجامع (11/ 178) واللفظ له، ومن طريقه كل من: البيهقي في الأسماء والصفات (1/ 140)، وفي الزهد (ص 277)، وعمر النسفي في القند (ص 272)، وابن الجوزي في ذم الهوى (ص 169) عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابة قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "البر لا يبلى، والإثم لا ينسى، والديان لا يموت، فكن كما شئت، كما تدين تدان".
قال البيهقي: هذا مرسل. أهـ. وأعلَّه كذلك بالإرسال الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف (ص 3)، ومعمر في روايته عن البصريين ضعف (انظر التقريب ص 541) وشيخه هنا بصري، وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص 350) وقال: ضعيف. أهـ. =