كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 13)

= والطبراني في الكبير (6/ 189) من طريق محمَّد بن بكير، كلاهما: عن مُعْتَمِر به، بلفظ قريب.
وسقط من إسناد الطبراني قوله: عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم، وجاء في إسناد ابن أبي عاصم: زيد بن أسْلَم -كذا- دون: عبد الرحمن.
وقد توبع عقبة بن محمَّد المدني بما أخرجه ابن ماجه (1/ 87) من طريق عبد الله بن وهب، وابن أبي عاصم في السنة (1/ 128) من طريق إسحاق بن إدريس، والخرائطي في مكارم الأخلاق كما في المنتقى (ص 130) من طريق إسماعيل بن أبي أُويس، وابن عَدي (4/ 273) من طريق إسماعيل بن زكريا، كلهم عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَم به، بألفاظ متقاربة.
ولفظ ابن أبي عاصم: "إن لله تبارك وتعالى خزائن من الخير، مفاتيحها الرجال، فطوبى لمن جعله الله مفتاحًا للخير، مغلاقًا للشر، وويل لمن جعله مغلاقًا للخير، مفتاحًا للشر".
ويشهد للحديث ما رُوي عن أنس، وأبي الدرداء، وابن مسعود رضي الله عنهم، كما يلي:
1 - حديث أنس: أخرجه الطيالسي في المسند (ص 277) واللفظ له، ومن طريقه كل من: ابن أبي عاصم في السنة (1/ 128)، والبيهقيُّ في الشعب (1/ 455)، وأخرجه الحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص 344) عن محمَّد بن أبي عديّ، وعنه ابن ماجه (1/ 86)، وأخرجه ابن عَدي (6/ 197) من طريق ابن وهب، ثلاثتهم: عن محمد بن أبي حُميد قال: أخبرني حفص بن عُبيد اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إن من الناس ناسًا مفاتيحًا للخير، مغاليقًا للشر، وإن من الناس ناسًا مفاتيحًا للشر، مغاليقًا للخير، فطوبى لمن كان مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل مفاتيح الشر على يديه".
وهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود محمَّد بن أبي حُميد، قال الحافظ: ضعيف =

الصفحة 145