= فيكون كمن غاب عنها، ويكون يغيب عنها فيرضاها، فيكون كمن شهدها".
وسنده ضعيف؛ لانقطاعه، القاسم يروي عن جده عبد الله بن مسعود مرسلًا، وكذلك رواية عون بن عبد الله (انظر مراسيل العلائي ص 252، 249).
وأخرجه الحسن بن موسى الأشيب في جزئه (ص 53) واللفظ له، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (7/ 266)، من طريق عبد الرحمن بن عمير -وعند البيهقي: عبد الله، أو عبد الرحمن بن عمير- عن يزيد بن الحارث قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: "إذا عُمل في الناس الخطيئة، فمن رضيها ممن غاب عنها، فهو كمن شهدها؛ ومن كرهها ممن شهد، فهو كمن غاب عنها".
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 266)، من طريق عبد الله بن عمير أخي عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن مسعود قال: فذكره بلفظ قريب.
قلت: عبد الرحمن بن عمير، ويزيد بن الحارث مجهولان، لم يوثقهما إلّا ابن حبّان، كعادته في توثيق الرواة المجاهيل (الثقات 7/ 66، 5/ 537)، وذكرهما البخاريُّ في التاريخ الكبير، وسكت عنهما (5/ 328، 8/ 326).
وعبد الله بن عمير مجهول أيضًا (انظر اللسان 3/ 395)، فالإِسناد لأجلهم ضعيف.
وأخرجه الطبراني في الكبير (9/ 201)، من طريق المسعودي عن عون قال: قلت لعمر بن عبد العزيز: إن ابن مسعود كان يقول: "إنها ستكون أمور مشتبهة، فمن رضيها ممن غاب عنها، فهو كمن شهدها، ومن كرهها ممن شهدها، فهو كمن غاب عنها"، فأعجبه.
وذكره الهيثمي في المجمع (7/ 290)، ثم قال: رواه الطبراني، وعون لم يدرك ابن مسعود، والمسعودي اختلط. أهـ.
وبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.