كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (اسم الجزء: 13)

10 - بَابُ وُقُوعِ الْبَلَاءِ بِالْمُؤْمِنِ الْكَامِلِ ابْتِلَاءً
3140 - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بن السائب قال: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبي ليلى يقول: حَدَّثَنَا فُلَانٌ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: فَذَكَرَ حَدِيثًا، قَالَ: وقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " §تجتمع مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَتَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ، وتبقى فِيكُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَتَصْعَدُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَتَبْقَى فِيكُمْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ، وَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَا فِيهِمْ رَجُلًا لَمْ يُصِبْهُ خَيْرٌ قَطُّ، وَلَا بَلَاءٌ قَطُّ، إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ مِنْكَ، فَيَقُولُ: ابتلوا عبدي، أو زيدوا عَبْدِي "، قَالَ سفيان: لا أدري بأيتهما بدأ، قال: " فَيَبْتَلُونَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: ابْتَلُوهُ فَيُبْتَلَى، ثُمَّ يَقُولُ: ابْتَلُوهُ وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُونَ: انْتَهَى الْبَلَاءُ أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: زِيدُوهُ، فَيُزَادُ، ثُمَّ يَقُولُ: زِيدُوهُ، فَيُزَادُ، ثُمَّ يقول: زيدوه، فيزاد، ثم يَقُولُ: زِيدُوهُ، وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُونَ: انْتَهَى الْمَزِيدُ أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عَبْدِي فِي الْبَلَاءِ، وَكَيْفَ رأيتموه فِي الرَّخَاءِ؟ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبِّ، أَصْبَرَ عَبْدٍ وأشكره، فَيَقُولُ: اكْتُبُوا عَبْدِي مِمَّنْ لَا يُبَدَّلُ وَلَا يُغَيَّرُ حَتَّى يَلْقَانِي ".

الصفحة 164

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text