كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 13)

= قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إن نقدت الناس نقدوك، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ أدركوك" قال: قلت: فما أصنع؟ قال: "هب عرضك ليوم فقرك".
وسنده ضعيف لضعف الفرج بن فَضَالة (التقريب ص 444).
(ب) رواية الوقف: أخرجها الأصبهاني في الترغيب (2/ 974) واللفظ له، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (13/ 772) من طريق ابن أبي الدنيا، حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحِزامي، حدّثنا أبو ضَمْرة أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد قال: قال أبو الدرداء: "أدركت الناس ورقًا لا شوك فيه، فأصبحوا شوكًا لا ورق فيه، إن نقدتهم نقدوك، وإن تركتهم لا يتركوك"، قالوا: فكيف نصنع؟ قال: "تقرضهم من عرضك ليوم فقرك".
وأخرج ابن أبي شيبة (13/ 310) واللفظ له، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (1/ 218) عن محمَّد بن بِشر قال: حدّثنا مِسْعَر عن عون بن عبد الله، عن أبي الدرداء قال: "من يتفقد يَفْقِدْ، ومن لا يَعُدَّ الصبر لفواجع الأمور يعجز"، قال: وقال أبو الدرداء: "إن قارضت الناس قارضوك، وإن تركتهم لم يتركوك".، قال: فما تأمرني؟ قال: "أقرض من عرضك ليوم فقرك".
وسنده صحيح، رجاله كلهم ثقات.
وقوله: "من يتفقد يَفْقِدْ" أي من يتفقد أحوال الناس ويتعرفها، فإنه لا يجد ما يرضيه؛ لأنّ الخير في الناس قليل (النهاية 3/ 462).
وقوله: "إن قارضت الناس قارضوك" أي إن ساببتهم ونلت منهم، سبوك ونالوا منك (النهاية 4/ 41).
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (13/ 772) من طريق العباس بن محمَّد، نا محمَّد بن بِشر العَبْدي، به بمثل لفظ ابن أبي شيبة، إلَّا قوله: "ومن لا يُعَدَّ الصبر لفواجع الأمور يعجز".
وأخرج الخطيب في تاريخ بغداد (7/ 199) واللفظ له، ومن طريقه ابن عساكر =

الصفحة 175