كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (اسم الجزء: 13)

3157 -[1] وقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أبي قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بن إسحاق يقول: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، هُوَ القُرَظي، قال: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ الله عَنْه يُحَدِّثُ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي غَدَاةٍ شَاتِيَةٍ مِنْ بَيْتِي جَائِعًا حَرِضًا قَدْ أذلقني الْبَرْدُ، فَأَخَذْتُ إِهَابًا معطوباً قَدْ كَانَ عِنْدَنَا، فَجُبْتُهُ ثُمَّ أَدْخَلْتُهُ فِي عُنُقِي، ثُمَّ حَزَمْتُهُ عَلَى صَدْرِي أَسْتَدْفِئُ بِهِ، وَاللَّهِ ما فِي بَيْتِي شَيْءٌ آكُلُ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَبَلَغَنِي، فخرجت في بعض نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فاطلعت إلى يهودي في حائط مِنْ ثُغْرَةِ جِدَارِهِ فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَعْرَابِيُّ، هَلْ لَكَ فِي كُلِّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ؟ ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَافْتَحِ الْحَائِطَ، فَفَتَحَ لي، فدخلت، فجعلت أَنْزِعُ دَلْوًا ويعطيني تمرة، حتى إذا مَلَأْتُ كَفِّي، قُلْتُ: حَسْبِي مِنْكَ الْآنَ، فَأَكَلْتُهُنَّ ثُمَّ كَرَعْتُ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِصَابَةٍ من أصحابه رَضِيَ الله عَنْهم، إذ طلع عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ الله عَنْه فِي بُرْدَةٍ لَهُ مَرْقُوعَةٍ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَكَرَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ، وَرَأَى حَالَهُ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَى، ثُمَّ قال: " §كيف أنتم إِذَا غَدَا أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَرَاحَ فِي أُخْرَى، وَسُتِرَتْ بُيُوتُكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟ "، قُلْنَا: نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ، نُكْفَى المؤنة، وَنَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ. قَالَ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] : " أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ -[241]- ".

3157 -[2] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ نَحْوَهُ.
قلت: رواه الترمذي مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِهِ مُخْتَصَرًا -[243]-.

3157 -[3] وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه بعض قصة التمر.

الصفحة 234

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text