كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 13)

= قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأخرج ابن ماجه (2/ 818) بعض قصة التمر من طريق حَنَش عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أصاب نبي الله -صلى الله عليه وسلم- خَصاصَة، فبلغ ذلك عليًا، فخرج يلتمس عملًا يصيب فيه شيئًا ليُقيت به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأتى بستانًا لرجل من اليهود، فاستقى له سبعة عشر دلوًا، كل دلو بتمرة، فخيره اليهودي من تمره سبع عشرة عجوة، فجاء بها إلى نَبِيِّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قَالَ البوصيري في مصباح الزجاجة (2/ 53): هذا إسناد ضعيف، حَنَشَ اسمه حسين بن قيس، ضعّفه أحمد وابن معين ... أهـ.
وقوله "خَصاصَة": أي جوع وضعف (انظر النهاية 2/ 37).
وأخرج هنَّاد (2/ 389) من طريق عمار بن أبي عمار، أن عليًا أجر نفسه من يهودي بنزع كل دلو أو غَرْب بتمرة، فنزع له حتى ملأ نحوًا من المُد، فذهب به علي إلى فاطمة فقال: كلي وأطعمي صبيانك.
وسنده حسن؛ لوجود عمار بن أبي عمار، قال الحافظ صدوق ربما أخطأ (التقريب ص 408).
والغَرْب، بفتح الغين وسكون الراء: الدلو العظيمة (انظر ترتيب القاموس 3/ 377).
والمُد، بالضم: مكيال، وهو رِطلان، أو رِطل وثلث، أو ملء كف الإنسان المعتدل (ترتيب القاموس 4/ 215).
وكذلك أخرج الإمام أحمد بعض قصة التمر، وسيأتي الكلام على روايته -إن شاء الله تعالى- في الطريق القادم برقم (3).
وأخرج اللفظ المرفوع من المتن: ابن إسحاق في السير (ص 193)، ومن طريقه: هنَّاد (2/ 389)، والترمذي (4/ 558) بنحوه.
ولفظ هنَّاد: إنَّا لجلوس مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-فِي المسجد، إذ طلع علينا مُصعب بن =

الصفحة 236