= عمير ما عليه إلَّا بُردة له مرقوعة بفرو، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- بكى للذي كان فيه اليوم، وما رآه من النِعم قبل، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-:"كيف بكم إِذَا غَدَا أَحَدُكُمْ فِي حُلَّة وَرَاحَ فِي حُلَّة، ووضعت بين يديه صَحْفَة، ورفعت أخرى، وسَترتم بيوتكم كما تُستر الكعبة؟ "، قالوا يا رسول الله، نحن يومئذٍ خير منا اليوم، نتفرغ للعبادة ونكفي المؤنة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لا، أنتم اليوم خير منكم يومئذٍ".
قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وأخرج الحاكم (3/ 628) من طريق مُوسَى بْنُ عُبيدة عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بن عُبيدة، عن عُروة بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- جالسًا بقُباء ومعه نفر، فقام مُصعب بن عُمير عليه بُردة ما تكاد تواريه، ونكّس القوم، فجاء فسلَّم فردوا عليه، فقال فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- خيرًا وأثنى عليه، ثم قال: "لقد رأيت هذا عند أبويه بمكة يكرمانه وينعمانه، وما فتى من فتيان قريش مثله، ثم خرج من ذلك ابتغاء مرضاة الله، ونصرة رسوله، أما إنه لا يأتي عليكم إلّا كذا وكذا، حتى يفتح عليكم فارس والروم، فيغدو أحدكم في حُلَّة ويروح في حُلَّة، ويُغدى عليكم بقصعة ويُراح عليكم بقصعة"، قالوا: يا رسول الله، نحن اليوم خير أو ذلك اليوم؟، قال: "بل أنتم اليوم خير منكم ذلك اليوم، أما لو تعلمون من الدنيا ما أعلم، لاستراحت أنفسكم منها".
وسنده ضعيف؛ لضعف موسى بن عُبيدة (انظر التقريب ص 552).
وأخرج الحاكم أيضًا (3/ 200) من طريق محمَّد بن عمر، حدثني إبراهيم بن محمَّد العبدري عن أبيه قال: كان مصعب بن عُمير فتى مكة شبابا وجمالًا، وكان أبواه يحبانه، وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب وأرقه، وكان أعطر أهل مكة، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يذكره، ويقول: "ما رأيت بمكة أحسن لُمَّة، ولا أرق حُلَّة، ولا أنعم نعمة من مصعب بن عُمير".
وسنده واهٍ، فيه محمَّد بن عمر، هو الواقدي، قال الحافظ: متروك مع سعة علمه (التقريب ص 498). =