= ويشهد للمرفوع من الأثر، ما رُوي عن قتادة، وسعد بن مسعود، والحسن البصري، كما يلي:
1 - حديث قتادة: أخرجه أحمد في الزهد (ص 65) من طريق قتادة، قال: ذُكر لنا أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- دخل على أهل الصفة، وكان يجتمع بها فقراء المسلمين، وكانوا يرقعون ثيابهم بأدم ولا يجدون رقاعًا، فقال: "أنتم اليوم خير أو يوم يغدو أحدكم في حُلَّة ويروح في أخرى، وتغدو عليه جَفْنَة ويُراح عليه بأخرى، ويستر بيته كما تُستر الكعبة؟ "، قالوا: بل نحن يومئذٍ خير، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لَا، بل أنتم اليوم خير".
وإسناده منقطع.
2 - حديث سعد بن مسعود: أخرجه هنَّاد (2/ 390) من طريق الأفريقي عن سعد بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم-: "كيف أنتم إذا شبعتم من ألوان الطعام؟ "، قالوا: ويكون ذاك يا رسول الله؟، قال: "نعم، كأنكم قد أدركتموه، أو من أدركه منكم فكبروا"، قال: "كيف أنتم إذا غدا أحدكم في ثياب وراح في أخرى؟ "، قالوا: ويكون ذاك يا رسول الله؟، قال: "كأنكم قد أدركتموه، أو من أدركه منكم فكبروا"، قال: "كيف أنتم إذا سترتم بيوتكم كما تُستر الكعبة؟ "، قال: فَفَرِقَ القوم، وقالوا: يا رسول الله، رغبةً عن الكعبة؟، قال: "لا، ولكن من فضل تجدونه"، فقالوا: نحن اليوم خير أم يومئذٍ؟، قال: "لا، بل أنتم اليوم أفضل".
وسنده ضعيف، فيه الأفريقي، هو عبد الرحمن بن أنعم: ضعيف في حفظه (التقريب ص 340).
3 - حديث الحسن البصري: أخرجه هنَّاد (2/ 390) واللفظ له، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (1/ 340) من طريق الأعمش، وهشام عن الحسن قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلى أهل الصفة فقال: "كيف أصبحتم؟ "، قالوا: بخير، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أنتم اليوم خير أم إذا غُدِيَ على أحدكم بجَفْنَة ورِيح عليه بأخرى، =