كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 13)

= وستر أحدكم بيته كما تُستر الكعبة؟ "، قالوا: يا رسول الله، نصيب ذلك ونحن على ديننا؟، قال: "نعم"، قالوا: فنحن يومئذٍ خير، نصيب فنتصدق ونعتق، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"لا، بل أنتم اليوم خير، إنكم إذا طلبتموها، تقاطعتم، وتحاسدتم، وتدابرتم، وتباغضتم".
قال أبو نُعيم: كذا رواه أبو معاوية مرسلًا.
وأخرجه هنَّاد (2/ 391) من طريق أخرى عن الحسن البصري مرسلًا، ومن طريق هناد: أبو نُعيم في الحلية (1/ 340) بمعناه، مع زيادة ألفاظ في آخره.
وسنده ضعيف؛ لإرساله، ولجهالة الراوي عن الحسن، وهو سِنان بن سفيان الحنفي (انظر الجرح 4/ 253).
وأخرج بعض المرفوع من الأثر كل من:
أحمد (3/ 487) وابنه عبد الله في زوائد الزهد (ص 47)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (1/ 277)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (2/ 445) واللفظ له، وأخرجه الحاكم (4/ 548) من طريق داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الدَّيلي، عن طلحة النَّصْري قال: قدمت المدينة مهاجرًا، وكان الرجل إذا قدم المدينة فإن كان له عريف نزل عليه، وإن لم يكن له عريف نزل الصفة، فقدمتها وليس لي بها عريف، فنزلت الصفة، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يرافق بين الرجلين، ويقسم بينهما مُدًا من تمر، فبينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في صلواته، إذ ناداه رجل، فقال: يا رسول الله، أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عَنَّا الخُنُف. قال: وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حمد الله وأثنى عليه، وذكر ما لقي من قومه، ثم قال: -وفي آخره-"وسيأتي عليكم زمان أو من أدركه منكم، تلبسون أمثال أستار الكعبة، ويُغدى ويُراح عليكم بالجفان"، قالوا: يا رسول الله، نحن يومئذٍ خير أو اليوم؟، قال: "لا، بل أنتم اليوم خير، أنتم اليوم إخوان، وأنتم يومئذٍ يضرب بعضكم رقاب بعض".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. =

الصفحة 239