كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 13)

= وسنده ضعيف؛ لأنه مرسل، ورمز السيوطي لحسنه (فيض القدير 3/ 461).
وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص 422)، ولعل تحسين السيوطي لهذا الحديث بالنظر إلى شواهده.
وقوله: "يتشدقون في الكلام" أي: يتوسعون فيه من غير احتياط واحتراز (انظر النهاية 2/ 453).
2 - حديث فاطمة بنت الرسول -صلى الله عليه وسلم- وفاطمة بنت الحسين: أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ص 109)، وابن عَدي (5/ 319)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (5/ 33)، من طريق إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُماني، حدّثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جعفر الأنصاري، عن عبد الله بن حسن، عن أمه، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-: فذكره بلفظ قريب من لفظ ابن المبارك.
قال البيهقي: تفرد به علي بن ثابت، عن عبد الحميد.
قلت: علي بن ثابت هو الجزري، صدوق ربما أخطا (التقريب ص 398).
وقد رُوي عن أم عبد الله بن حسن -وهي فاطمة بنت حسين- مرسلًا وهو الراجح، فعبد الحميد بن جعفر الأنصاري هو مدار هذا الإِسناد، ورواه عنه علي بن ثابت كما تقدم، وخالفه أبو بكر الحنفي فقال: حدّثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، حدثني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أن أمة الله فاطمة بنت حسين حَدَّثَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- قال: "إن من شرار أمتي الذين غُذُّوا بِالنَّعِيمِ، الذين يطلبون ألوان الطعام وألوان الثياب، يتشادقون بالكلام".
أخرجه أحمد في الزهد (ص 123)، وهذا لفظه وأبو بكر الحنفي هو عبد الكبير بن عبد المجيد، قال الحافظ: ثقة (التقريب ص 360).
وذكر الإمام الدارقطني هذين الطريقين في العلل -خ- (5/ 159/ ب) ثم قال: وهو أشبه. أهـ. يعني طريق أبي بكر الحنفي. =

الصفحة 262