كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 13)

= دخل علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعندي شيء من تمر، فقال:"ما هذا؟ " فقلت: ادخرناه لشتائنا. فقال: "أما تخاف أن ترى له بخارا في جهنم؟ ".
وذكر الهيثمي هاتين الروايتين في المجمع (10/ 241)، ثم قال: رواه الطبراني، والبزار باختصار، إلَّا أنه قال: وعنده صُبَر من مال، وفي رواية الطبراني الأولى، والبزار: محمَّد بن الحسن بن زَبَالة، وفي الثانية: طلحة بن زيد القرشي، وكلاهما ضعيف، قال البزّار: الصواب فيه عن مسروق.
قلت: محمَّد بن الحسن المذكور في الإسناد، هو الأسدي، والذي ذكره الهيثمي مخزومي (انظر التقريب ص 474) والأسدي هذا هو محمَّد بن الحسن بن الزبير، لقبه: التَّلُّ، وهو أيضًا ضعيف (انظر الميزان 3/ 512).
وأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة (3/ 57)، من طريق جُبارة بن مُغَلِّس، ثنا أبو حماد الحنفي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-: فذكره بلفظ قريب من لفظ الباب.
قلت: وهذه الأسانيد ضعيفة، فإسناد الطبراني الأوّل فيه عنعنة أبي إسحاق وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع، (انظر طبقات المدلسين ص 42)، وفيه محمَّد بن الحسن الأسدي، وهو المعروف بالتَّلِّ، وهو ضعيف. وإسناد الطبراني الثاني ضعيف جدًا، فيه طلحة بن زيد، هو القرشي، قال الحافظ: متروك (التقريب ص 282)، ويزيد بن سنان، هو أبو فروة، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص 602)، وأبو المبارك لا تقوم به حجة، قاله الذهبي (الميزان 4/ 567)، وإسناد أبي نُعيم ضعيف، لتدليس أبي إسحاق كما تقدم، ولضعف جُبارة بن المُغلِّس (انظر التقريب ص 137).
4 - حديث مسروق: أخرجه وكيع (2/ 663) واللفظ له، ومن طريقه أحمد في الزهد (ص 23)، وأخرجه ابن قُتيبة في غريب الحديث (1/ 412)، والقُضاعي في مسند الشهاب (1/ 438) من طريق أبي إسحاق عن مسروق قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-: =

الصفحة 277