كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 13)

= وسنده ضعيف، قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث أبي خَلَّاد بسند فيه ضعف. (المغني مع الإِحياء 4/ 220). وعزاه السيوطي في الجامع الصغير إلى ابن ماجه، وأبي نُعيم، والبيهقيُّ في الشعب، ورمز لضعفه. (فيض القدير 1/ 358).
قلت: وهو ضعيف؛ لضعف أبي فروة، وهو يزيد بن سنان، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص 602)، وفيه انقطاع بين أبي فروة وأبي خلَّاد، حيث أخرج هذا الحديث البخاريُّ في التاريخ الكبير تعليقًا (كنى 8/ 28)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (4/ 399)، ومن طريقه ابن الأثير في أُسد الغابة (6/ 83)، وأخرجه أبو حاتم في العلل لابنه (2/ 115)، ثلاثتهم: من طريق أبي فروة عن أبي مريم، عن أبي خلَّاد مرفوعًا.
وذكر البيهقي هذه الطريق في الشعب (7/ 346)، ثم قال: قال البخاريُّ: وهذا صحيح.
ووافقه الحافظ في الإصابة (11/ 102)، فقال: أبو خلَّاد غير منسوب، روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ... وعنه أبو فروة الجزري، وقيل بينهما أبو مريم، ثم قال البخاريُّ: هذا أولى.
وأشار إلى هذا في التهذيب (12/ 96).
قلت: وهو وهم من البيهقي، والحافظ رحمهما الله؛ لأنّ البخاريُّ رجح طريق أبي فروة عن أبي خَلَّاد، دون ذكر أبي مريم. (انظر التاريخ الكبير، كنى 8/ 27، 28).
وأبو فروة هذا من كبار السابعة، يعني أنه لم يسمع من أحد من الصحابة، فهو من أتباع التابعين. (انظر: مقدمة التقريب ص 42)، لكن أبا مريم هذا لم أعرفه، فأتوقف في الحكم على هذا الحديث.
2 - حديث أبي هريرة: أخرجه البيهقي في الشعب (4/ 254) من طريق عبد الله بن لَهيعة، حدثني دَرَّاج عن ابن حُجيرة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم- =

الصفحة 293