= بعوضة مثلًا، فما أخرج من ابن آدم وأن قزحه وملحه، فانظر إلى ما يصير".
وسنده ضعيف؛ لأنه من مرسل عبد الله بن عبد الرحمن.
ويشهد له الآتي:
1 - حديث ابن عمر: أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (4/ 92) واللفظ له، والقُضاعي في مسند الشهاب (2/ 316) من طريق أبي مصعب عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جناح بعوضة، ما سقى كافرًا منها شربة ماء".
قال الخطيب: هذا غريب جدًا من حديث مالك، لا أعلم رواه غير أبي جعفر بن أبي عَون، عن أبي مصعب، وعنه علي بن عيسى الماليني، وكان ثقة.
قلت: سنده ضعيف، قال الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف (ص 147): قال ابن طاهر: ... لا أصل له من حديث مالك.
2 - حديث سهل: أخرجه الترمذي (4/ 485)، وابن عَدي (5/ 319)، وأبو نُعيم في الحلية (3/ 253)، والبيهقيُّ في الشعب (7/ 325) من طريق عبد الحميد بن سليمان عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-: "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافرًا منها شربة ماء".
قال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه.
وقال أبو نُعيم: هذا حديث غريب من حديث عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم.
قلت: إسناده ضعيف، لضعف عبد الحميد، وهو الخُزاعي (انظر التقريب ص 333).
وأخرجه ابن ماجه (2/ 1376) واللفظ له، وابن أبي عاصم في الزهد (ص 63)، والحاكم (4/ 306)، والبيهقيُّ في الشعب (7/ 325)، والبغويُّ في شرح =