كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 13)
= وابن أبي عاصم في الزهد (ص 71)، وابن حبّان كما في الإحسان (2/ 39)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قال: حدثني أبو عبد ربه قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول على هذا المنبر: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن ما بقي من الدنيا بلاء وفتنة، وإنما مثل عمل أحدكم كمثل الوعاء، إذا طاب أعلاه، طاب أسفله، وإذا خبث أعلاه، خبث أسفله".وإسناده حسن، لحال أبي عبد ربه، وهو الدمشقي الزاهد، ويقال: أبو عبد رب، قال الذهبي في الكاشف (3/ 313): صدوق.
وأخرج ابن أبي عاصم في الزهد (ص 71)، من طريق محمَّد بن طلحة، أخبرنا المُنْكَدِر بن محمَّد، عن أبيه، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم-: "لم يبق من الدنيا إلَّا فتنة تنتظر، أو كَلّ محزن".
وإسناده ضعيف، محمَّد بن طلحة، هو ابن عبد الرحمن التيمي، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص 485)، والمُنْكَدِر بن محمَّد ضعيف، قال الحافظ: لين الحديث (التقريب ص 547).
وأخرج ابن المبارك (ص 3)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (1/ 260)، قال: أخبرنا شعبة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُردة، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي موسى الأشعري قال: "ما ننتظر من الدنيا إلَّا كَلًّا محزنًا، أو فتنة تنتظر".
وسنده صحيح، والكل، بالفتح وتشديد اللام: هو الثقل (انظر النهاية 4/ 198).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص 34) قال: حدّثنا خالد بن خِداش، نا حماد بن زيد، عن ثابت قال: كتب إليّ سعيد بن أبي بُردة، قال أبو موسى: "إنه لم يبق من الدنيا إلَّا فتنة منتظرة، وكَلّ محزن".
وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.