= ولفظه: كان كعب يقص قال: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُخْتَالٌ". فأتى كعب فقيل له: ثكلتك أمك، هذا عبد الرحمن يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَتَرَكَ القَصَص، ثُمَّ إِنَّ معاوية أمره بالقَصَص، فاستحلَّ ذلك بعد.
ويشهد للحديث ما يلي:
1 - حديث عوف بن مالك: أخرجه الطبراني في الكبير (18/ 76)، قال: حدّثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بْنُ مُوسَى، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ الأزرق بن قيس، عن عوف بن مالك أنه أتى على كعب وهو يقص، فقال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ متكلف". فأمسك عن القَصَص، حتى أمره به معاوية.
وإسناده ضعيف، لضعف المقدام، وهو الرُّعَيني. قال الذهبي في المغني (2/ 675): قال ابن أبي حاتم: تكلَّموا فيه.
وأسد بن موسى صدوق يغرب، وفيه نصب. (التقريب ص 104).
وأخرجه ابن وهب في الجامع (ص 88)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (6/ 141).
وأخرجه أحهمد (6/ 23، 28)، والبخاري في التاريخ الكبير (3/ 266) معلقًا، واللفظ له، ومن طريقه ابن الجوزي في القُصَّاص والمذكِّرين (ص 186).
وأخرجه الطبراني في الكبير (18/ 62)، وابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (6/ 141) من طريق معاوية عن أزهر بن سعيد، عن ذي الكَلاع، كان كعب يقص في إمارة معاوية، فقال عوف بن مالك لذي الكَلاع: يا أبا شراحيل، أرأيت ابن عمك، أبأمر الأمير يقص؟ فإني سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "القصاص ثلاثة: أمير، أو مأمور، أو مختال"، فمكث كعب سنة لا يقص، حتى أرسل إليه معاوية يأمره أن يقص. =