كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 13)

= ويسوق بعضه حسب الباب الذي يذكره فيه، وقد نصَّ على ضعفه في بعض هذه المواضع، ومن ذلك قوله في حديث رقم (245): هَذَا مَوْضُوعٌ اخْتَلَقَهُ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، فقبَّحه الله فيما افترى.
وقوله -وهو في الحديث الآتي برقم (3255) -: داود وشيخه معروفان بالوضع.
وذكره الهيثمي في بغية الباحث (ص 270)، ثم قال: هذا حديث موضوع، وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإِسناد، فإن داود بن المُحَبَّر كذّاب.
وقال البوصيري في الإِتحاف -خ- (1/ 89 ب) مختصر: خُطبة كَذَبَها داود بن المُحَبَّر على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. أهـ. ثم ساق الحديث بلفظ طويل جدًا.
تخريجه:
هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص 270) بلفظ طويل جدًا.
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 181) من طريق محمَّد بن الحسن بن محمَّد بن خِراش البَلْخي، حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا يزيد بن عبد الله الهُنائي، حدّثنا محمَّد بن عَمرو بن علقمة، حدثني عمر بن عبد العزيز، حدثني أبو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به مختصرًا.
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع. أما محمَّد بن عَمرو بن علقمة، فقال يحيى: ما زال الناس يتقون حديثه. وقال السَّعدي: ليس بقويّ. ومحمد بن خِراش مجهول، والحمل فيه على الحسن بن عثمان. قال ابن عَدي: كان يضع الحديث. قال عبدان: هو كذاب. ومحمد بن الحسن، هو النقاش، قال طلحة بن محمَّد: كان النقّاش يكذب. أهـ.
وذكره السيوطي في اللآلئ (2/ 360)، وذكر له شاهدًا، وهو طريق الحارث -طريق الباب- ثم قال: قال الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية": هَذَا الْحَدِيثُ بِطُولِهِ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، المتهم بِهِ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، لَا بُورك فيه. أهـ.
وأورده ابن عرّاق في تنزيه الشريعة (2/ 338)، ونقل كلام السيوطي.

الصفحة 389