= وأعلَّه بجعفر بن سليمان.
قلت: جعفر بن سليمان، والحسن بن أبي الربيع صدوقان. (انظر التقريب ص 140، 164)، فالإسناد لأجلهما حسن، إن شاء الله تعالى.
وحديث أنس هذا أخرجه مختصرًا كل من: الطبراني في الكبير (6/ 227)، وأبي نُعيم في الحلية (1/ 197).
ولفظ الطبراني: عن أنس رضي الله عنه، قال: دخلت على سلمان، فرأيت بيته رثًا، فقال له في ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- عهد إليّ أن يكون زادكم في الدنيا كزاد الراكب. وأخرج ابن سعد في الطبقات (4/ 68) واللفظ له، وابن أبي شيبة (13/ 220)، وأحمد في الزهد (ص 221)، وهنَّاد (1/ 316)، والحاكم (4/ 317)، وعنه البيهقي في الشعب (7/ 305) من طريق يحيى بن يحيى، وأخرج أبو نُعيم في الحلية (1/ 195)، والبيهقيُّ في الشعب (5/ 458) من طريق إسحاق بن راهويه، ستتهم: عن أبي معاوية الضرير قال: حدّثنا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالُوا: دخل سعد بن أبي وقاص على سلمان يعوده، قال: فَبَكَى سَلْمَانُ. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يا أبا عَبْدَ اللَّهِ؟ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو عنك راض، وتلقى أصحابك، وترد عليه الحوض. قال سلمان: والله ما أبكي جزعًا من الموت، ولا حرصا على الدنيا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَهِدَ إلينا عهدًا، فقال: "لتكن بُلْغَة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب". وحولي هذه الأساود. قال: وإنما حوله جفنة أو مطهرة أو إجّانة. قال: فقال له سعد: يا أبا عبد الله، اعهد إلينا بعهد نأخذه بعدك. فقال: يا سعد، اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند حكمك إذا حكمت، وعند يدك إذا قسمت.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. =