كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 13)

= إسماعيل بن رجاء، عن أبيه قال: أول من أخرج المنبر في يوم عيد مروان، وبدأ بالخُطبة قبل الصلاة، فقام إليه رجل فقال: خالفت السنة يا مروان، أخرجت المنبر ولم يكن يخرج وبدأت بالخُطبة قبل الصلاة، فقال أبو سعيد: من هذا؟، قالوا: هذا فلان بن فلان، فقال: أما هذا، فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من رأى منكم منكرًا، فإن استطاع أن يغيره بيده، فإن لم يستطع، فبلسانه، فإن لم يستطع، فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".
كما أخرجها عبد الرزاق (3/ 285)، وأحمد (3/ 20، 54)، ومسلم (1/ 69)، وأبو داود (1/ 296)، والترمذي (4/ 407) من طريق قَيْسِ بْنِ مُسلم عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ بنحو اللفظ السابق.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرج النسائيُّ (8/ 111) المرفوع منها فقط من هذه الطريق.
وأخرج عبد الرزاق (3/ 284)، والبخاري (فتح 2/ 448) واللفظ له من طريق عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري قال: -فذكر هدي المصطفى -صلى الله عليه وسلم- في خروجه إلى المصلى يوم العيد، وما كان يفعله من الصلاة والخُطبة، ثم قال-: فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان -وهو أمير المدينة- في أضحى أو فطرٍ، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصَّلْت، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي، فجبذت ثوبه، فجبذني، فارتفع فخطب قبل الصلاة، فقلت له: غيَّرتم والله، فقال: أبا سعيد قد ذهب ما تعلم، فقلت: ما أعلم، والله، خير مما لا أعلم، فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعلتها قبل الصلاة.
وبهذا التخريج يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.

الصفحة 711

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text