كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 14)
من تحت العرش، قُلْتُ: فَمَا سَاكِنُ الْأَرْضِ الثَّانِيَةِ؟ قَالَ: الرِّيحُ العقيم، لما (أراد أَنْ يُهْلِكَ) (¬6) عَادًا، أَوْحَى إِلَى خَزَنَتِهَا أَنِ افْتَحُوا مِنْهَا بَابًا، قَالُوا: رَبَّنَا مِثْلَ مَنْخَرِ (¬7) الثور، قال: إذًا تلقى الْأَرْضَ (وَمَنْ) (¬8) عَلَيْهَا، قَالَ: فَجَعَلَ مِثْلَ مَوْضِعِ الْخَاتَمِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ الثَّالِثَةِ؟ قَالَ: حِجَارَةُ جَهَنَّمَ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَنَ سَاكِنُ الأرض الرابعة؟ قَالَ: كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: وَإِنَّ لَهَا لَكِبْرِيتًا؟ قال: أي والذي نفسي بيده، (وبحار) (¬9) لو طرحت فيها الجبال لتفتت مِنْ حَرِّهَا قَالَ: (فَقُلْتُ) (¬10): مَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ الْخَامِسَةِ؟ قَالَ: حَيَّاتُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: وَإِنَّ لَهَا لَحَيَّاتٍ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَمْثَالُ الأودية، قُلْتُ: فَمَنَ سَاكِنُ الْأَرْضِ السَّادِسَةِ؟ قَالَ: عَقَارِبُ جهنم؟ قُلْتُ: وَإِنَّ لَهَا لَعَقَارِبٍ، قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَمْثَالُ الْفُلْكِ، وَإِنَّ لَهَا أَذْنَابًا مِثْلَ الرِّمَاحِ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَلْقَى، الْكَافِرَ، فَتَلْسَعُهُ اللَّسْعَةَ، فَيَتَنَاثَرُ لَحْمُهُ عَلَى قَدَمَيْهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا سَاكِنُ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ؟ قَالَ: تِلْكَ سِجِّينٌ فِيهَا إِبْلِيسٌ، مُوثَقٌ اسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، فَحَبَسَهُ الله (تعالى) فِيهَا، يَدًا أَمَامَهُ، وَيَدًا خَلْفَهُ، وَرِجْلًا أَمَامَهُ وَرِجْلًا خَلْفَهُ، وَتَأْتِيهِ جُنُودُهُ بِالْأَخْبَارِ، وَلَهُ زَمَانٌ يرسل فيه.
¬__________
(¬6) هكذا في النسخ الثلاث، وفي المطالب المطبوع "لما أراد الله".
(¬7) المنخر بوزن المجلس ثقب الأنف، ويطلق أيضًا على الأنف مختار (65) لسان (ترتيب 3/ 602).
(¬8) في (سد): "بمن".
(¬9) في (سد) و (عم): "بخار".
(¬10) في (سد) و (عم): "قلت".
الصفحة 183