= ثمان عشرة، وأُبي على قول أكثر أنه مات في اثنتين وعشرين، وأمر آخر أن روايته عن أواسط الصحابة وفاةً، فلم يذكروا له من المتقدمين شيخًا إلَّا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وجزم الذهبي رحمه الله أنه لم يصح ذلك، كما في السير في ترجمة يزيد بن الأصم.
فالحديث ضعيف للانقطاع.
وحديث الباب صحيح لغيره بحديث ابن عمر وابن السعدي رضي الله عنهم، كما سيأتي في التخريج.
تخريجه:
لم أقف عليه عن أبيّ رضي الله عنه.
وللحديث شواهد: من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وقد جاء بطرق عنه فمنها عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ الله عنه، قال: مررنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على الحجر، فقال لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلَّا أن تكونوا باكين، حذرًا أن يصيبكم مثل ما أصابهم، ثم زجر (¬1) فأسرع حتى خلَّفها.
أخرجه البخاري في الأنبياء في تفسير سورة الأعراف الآية (673/ 387).
ومسلم في الزهد واللفظ له (نووي 18/ 111)، ومن طريقه ابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (1/ 234).
وأحمد (2/ 66، 96)، وعبد الرزاق (1/ 415).
وأبو يعلى (5/ 228)، والبيهقي في السنن في الصلاة، باب من كره الصلاة في موضع الخسف (2/ 451)، والبغوي في شرح السنة (14/ 361).
¬__________
(¬1) قال النووي في شرح صحيح مسلم (18/ 111): زجر ناقته، فحذف ذكر الناقة، للعلم به ومعناه: ساقها سوقًا شديدًا، حتى خلَّفها وهو بالشديد اللازم أي جاوز المساكن. =