كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 14)

أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَعْلَمُ وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذنبًا ما أذنبه أحد، قَالَ لَهُ صَاحِبِهِ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مُنْذُ ثمان عشرة سنة لم يرحمه الله (تعالى) (¬8)، فكشف عَنْهُ مَا بِهِ، فَلَمَّا رَاحَا إِلَيْهِ، لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ أيوب عليه السلام: لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ (تبارك وتعالى) (¬9)، يعلم أني كنت أمرُّ بالرجلين يتنازعان، فيذكران الله تعالى، فأرجع إلى بيتي، فأُكَفِّرُ عنهما كراهية أن يذكر الله تعالى إلَّا في حق، قال: وكان عليه (الصلاة) (والسلام (¬10)) يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ، أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يوم أبطأ عليها، وأوحى إلى أيوب (عليه السلام) (¬11) فِي مَكَانِهِ (ارْكُضْ) (¬12) بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وشراب، فَاسْتَبْطَأَتْهُ، فَتَلَفَّتَتْ تَنْظُرُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا، وَقَدْ أَذْهَبَ الله (تبارك وتعالى مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ، وَهُوَ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ، قَالَتْ: أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، هَلْ رَأَيْتَ نبيَّ اللَّهِ هَذَا الْمُبْتَلَى، وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أشبه به (منك) (¬13) مذ كان صحيحًا، قال عليه السلام: فَإِنِّي أَنَا هُوَ، وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ (¬14)، أَنْدَرُ (¬15) القمح، وأندر (¬16) الشعير فبعث الله تعالى
¬__________
(¬8) ليست في (سد) و (عم).
(¬9) ليست في (سد) و (عم).
(¬10) ليست في (سد) و (عم).
(¬11) ليست في (سد) و (عم).
(¬12) (سد) و (عم) "أن أركض".
(¬13) ليست في (سد) و (عم).
(¬14) الأندر: هو بيدر أو جرين الحبوب التي تكدس فيه. انظر القاموس المحيط (2/ 140).
(¬15) انظر التعليقة السابقة.
(¬16) انظر التعليقة السابقة.

الصفحة 242