كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 14)

تعالى عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عذابًا، ولا يبقى منها (شيء) مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ إلَّا عُذِّبَ بِهِ، لِشِدَّةِ عذاب الله تعالى (¬15) وسخطه عليه.
¬__________
(¬15) ليست في (سد)، وفي (عم): "عزَّ وجلّ".
3501 - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد موضوع، والمتهم به ميسرة بن عبد ربه أو تلميذه، وقد ساق المصنف هذا الحديث في مواضع متعددة على حسب الباب الذي يناسبه وقال:
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، سَاقَهُ الْحَارِثُ فِي نَحْوِ خمسة أوراق، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ لَا بورك فيه.
قال البوصيري في الإتحاف (مختصر 1/ 90 ب): خطبه كذبها داود بن المحبر.
وبالجملة فالحديث موضوع للعلة السابقة وفيه من لم أعرفه.
تخريجه:
لم أقف عليه بهذا الإِسناد، وإن كان قد اشتهر عند من تقدم كما يظهر في ترجمة ميسرة.
وأخرج ابن الجوزي الحديث مختصرًا من طريق محمد بن الحسن بن خراش البلخي، حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا يزيد بن عبد الله الهنائي، حدّثنا محمد بن عمرو بن علقمة، حدثني عمر بن عبد العزيز، حدثني أبو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قال ابن الجوزي عقبه في الموضوعات (3/ 181): هذا حديث موضوع، أما محمد بن عمرو بن علقمة، فقال يحيى: ما زال الناس يتقون حديثه، وقال السعدي ليس بقوي.
ومحمد بن خراش مجهول، والحمل فيه على الحسن بن عثمان، قال ابن عدي: كان يضع الحديث.
قال عبدان: هو كذاب، ومحمد بن الحسن هو النقاش، قال طلحة بن محمد: كان النقاش يكذب.

الصفحة 408