كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 14)

وَوَضَعَ يَوْمَئِذٍ الرِّبَا كُلَّهُ وَكَانَ أَهْلُ الطَّائِفِ قَدْ صَالَحُوا عَلَى أَنَّ لَهُمْ رِبَاهُمْ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ رِبًا فَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَكَتَبَ (رسول) (¬14) الله -صلى الله عليه وسلم- في آخِرِ صَحِيفَتِهِمْ، أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِمْ ما عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَنْ لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا يؤكلوه فأتي بنو عمرو بن عمير بني المغيرة إلى عتاب بن أسيد (¬15) رضي الله عنه، وهو على مكة، (فقال) (¬16) بَنُو الْمُغِيرَةِ مَا جُعِلْنَا (أَشْقَى) (¬17) النَّاسِ بِالرِّبَا؟ وضع عَنِ النَّاسِ غَيْرِنَا، فَقَالَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ: صُولِحْنَا عَلَى أَنَّ لَنَا (رِبَانَا) (¬18) فَكَتَبَ عتاب بن أسيد رضي الله عنه ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} (¬19)، (لَا تَظْلِمُونَ ولا تظلمون) (¬20): لا تظلِمون فتأخذون أكثر، ولا تُظلَمون (فتبخسون) (¬21) منه، {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} أَنْ تَذْرُوهُ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} (ثُمَّ) (¬22) الآية، فذكروا أن هذه الآية نزلت من النساء نزلت آخر القرآن.
¬__________
(¬14) ليست في (سد).
(¬15) عتاب بفتح أوله وشدة مثناه بن أسيد بفتح أوله ابن أبي العيص بن أمية الصحابي الجليل أحد الأمراء الصالحين، أسلم عام الفتح وولاه النبي -صلى الله عليه وسلم- على مكة لما انصرف منها واستمر عليها حتى عام ثلاث وعشرين حيث مات رضي الله عنه.
انظر: الطبقات (5/ 446)، التاريخ الكبير (7/ 54)، الإِصابة (2/ 451).
(¬16) المثبت من (عم) وفي (مح) و (سد): "فقالوا".
(¬17) في النسخ غير مفهوم وإن كان على الرسم، والمثبت من المسند والإِتحاف المسندة.
(¬18) ليست في (عم).
(¬19) سورة البقرة: الآية 279.
(¬20) ليست في (سد) و (عم)، والمثبت صحيح لأنه ذكر الآية، ثم تفسيرها.
(¬21) على الرسم في الثلاث غير واضح المعنى، والمثبت من المسند والإِتحاف المسندة.
(¬22) ليست في (سد) و (عم).

الصفحة 464