كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 14)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬_________
= في حجزيه، ومن ذلك استثفر الكلب إذا أدخل ذنبه بين فخذيه حتى يلزقه ببطنه.
فعلى هذا المعنى أي: أتى المرأة من خلفها ووطئها في فرجها.
أشبه الاستثفار المذكور فهذا لا شيء فيه ما دام في الفرج، وعلى ذلك دلت الأحاديث وصحت بذكر سبب النزول من حديث جابر رضي الله عنه وغيره.
قال شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (32/ 267)، وقد ثبت في الصحيح إن اليهود كانوا يقولون إذا أتى الرجل امرأته في قبلها من دبرها، جاء الولد أحول، فسأل المسلمون عن ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأنزل الله هذه الآية {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ} والحرث موضع الزرع، والولد إنما يزرع في الفرج لا في الدبر، {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ} وهو موضع الولد: أنى شئتم، أي من أين شئتم، من قبلها ومن دبرها وعن يمينها وعن شمالها، فالله تعالى سمى النساء حرثًا، وإنما رخص في إتيان الحروث والحرث إنما يكون في الفرج. اهـ.
وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الآية أي كيف شئتم مقبلة ومدبرة في صمام واحد.
فعلى هذا المعنى يحمل هذا الحديث إن صح، والله أعلم.
والآية هي من البقرة 223.
وانظر تفصيل هذه المسألة، لغويًا وفقهيًا في:
القاموس المحيط (1/ 383)، لسان العرب (ترتيب 1/ 361)، المعجم الوسيط (1/ 97).
وانظر كتب الفقه والشروح والتفسير في هذا الحديث، والله أعلم.
3545 - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف هشام بن سعد لين الحديث.
وقال الهيثمي في المجمع (6/ 322)، رواه أبو يعلى عن شيخه الحارث بن سريج القفال، وهو ضعيف كذاب، وسكت عليه المصنف في الفتح (8/ 191).
وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (مختصر 166 أ)، وكذلك في المسندة.
وقال السيوطي في الدر (1/ 637) سند حسن.
تخريجه:
ورواه عن ابن نافع جماعة:
1 - يونس بن عبد الأعلى عند ابن جرير في التفسير (2/ 395)، ولم يذكر =

الصفحة 516