كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (اسم الجزء: 15)

3700 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا سُرَيْجٌ، ثنا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ لَيْثِ ابن أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ الله عَنْه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " §جَاءَنِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ: يَا محمد، قلت: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: هَلْ تدري فيم يختص الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ . قُلْتُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ. قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا فِي صَدْرِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الدَّرَجَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ. أَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ، وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ. وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ. قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَمَلَ الْحَسَنَاتِ، وَتَرْكَ السَّيِّئَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً وَأَنَا بَيْنَهُمْ فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ.

الصفحة 161