= يا رسول الله: إنك تحبهما؟ فقال: "من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني.
قلت: ولا وجه عندي لقول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: إسناده صحيح، فإن حجاج بن دينار مختلف فيه، وقد قال عنه الحافظ في التقريب (153: 1125):
لا بأس به. وقبله قال عنه الذهبي في الكاشف (1/ 206): صدوق.
وعبد الرحمن بن مسعود اليشكري لم يوثقه غير ابن حبّان. (ينظر: الجرح والتعديل 5/ 285، ثقات ابن حبّان 5/ 106، تعجيل المنفعة 258).
ورواه من طريقه الحاكم في المستدرك (3/ 166)، عن أحمد بن جعفر القطيعي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، به، بلفظ أحمد وقال الحاكم بعده: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
ورواه البزّار كما في كشف الأستار (3/ 227: 2627)، عن إبراهيم بن زياد الصائغ، عن عبد الله بن نمير، به، بلفظه.
قال البزّار: لا نعلم روى عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة إلَّا هذا.
وعزا الحافظ في تعجيل المنفعة (258) هذا الحديث لابن حبّان في صحيحه ولم أقف عليه.
ويمكن أن يرتقي الحديث بكثرة طرقه إلى درجة الصحيح، وبهذا يعلم أن لحديث موسى بن مطير عن أبيه أصلًا، والله أعلم.