كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (اسم الجزء: 17)

(131 -باب فَضْل هَذِهِ الْأُمَّةِ)
4179 - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حدثنا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ رَضِيَ الله عَنْه عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ حَقٌّ، فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ، فَلَقِيَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبَشَرِ لَا أُفَارِقُكَ وَأَنَا أَطْلُبُكَ بِشَيْءٍ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَاللَّهِ ما اصطفى [إليه] مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ، فَلَطَمَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَبُو الْقَاسِمِ، فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ قَالَ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ، قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا اصْطَفَى اللَّهُ مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ، فَلَطَمَنِي. فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا أَنْتَ يَا عُمَرُ! فَأَرْضِهِ مِنْ لَطْمَتِهِ، §بَلْ يَا يَهُودِيُّ! آدَمُ صَفِيُّ اللَّهِ، وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، وَمُوسَى نَجِيُّ اللَّهِ، وَعِيسَى رُوحُ اللَّهِ، وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ، بَلْ يَا يَهُودِيُّ! تسمى الله عز وجل بِاسْمَيْنِ سمى بِهِمَا أُمَّتِي: هُوَ السَّلَامُ، وَسَمَّى بِهَا أُمَّتِي الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ الْمُؤْمِنُ، وَسَمَّى بِهَا أُمَّتِي الْمُؤْمِنِينَ.
بَلْ يَا يَهُودِيُّ! طلبتم يوما [ذخر لَنَا] ، لَنَا اليوم ولكم غدا، وَبَعْدَ
-[112]- غَدٍ لِلنَّصَارَى. بَلْ يَا يَهُودِيُّ! أَنْتُمُ الْأَوَّلُونَ وَنَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَلْ وَالْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا، وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِي.

الصفحة 111

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text