كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 17)

وَسَرَّنَا مَا تَرَيْنَ، وَقُلْنَا نُؤَدِّيهِ كَمَا تُحِبُّونَ أحب إلينا، قال: فقلت: إِنَّ لَكُمَا لَشَأَنًا، فَأَخْبِرَانِي مَا هُوَ؟ فَلَمْ تدعنا حتى أخبرناها، فقالت: كلا والله لا يَصْنَعُ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ، إِنَّ لَابْنِي شَأْنًا، أَفَلَا أُخْبِرُكَمَا خَبَرَهُ، إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ فَوَاللَّهِ مَا حَمَلْتُ حَمْلًا قَطُّ، كَانَ أَخَفَّ عَلَيَّ مِنْهُ، وَلَا أَيْسَرَ مِنْهُ، ثُمَّ رَأَيْتُ حِينَ حَمَلْتُهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ مِنْهُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى (¬22) -أَوْ قَالَتْ: قُصُورَ بُصْرَى- ثُمَّ وَضَعْتُهُ حِينَ وَضَعْتُهُ، فَوَاللَّهِ مَا وَقَعَ كما يقع الصبيان (¬23)، لقد وقع معتمدًا بيديه عَلَى الْأَرْضِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَدَعَاهُ عنكما، فقبضته وانطلقنا.
¬__________
(¬22) بصرى: كانت بصرى مدينة حوران، وهي في منتصف المسافة بين عمان ودمشق، وهي اليوم آثار قرب مدينة "درعة" وهي داخل حدود سوريا على أكيال من حدود الأردن. انظر: معجم البلدان (1/ 441)، معجم المعالم الجغرافية (ص 43).
(¬23) في (عم): "للصبيان".
4206 - [1] تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (8/ 220)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، بنحوه ... ورجالهما ثقات. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (3/ ق 824 ب مختصر)، وعزاه لإسحاق، وأبي يعلى الموصلي وعنه ابن حبّان في صحيحه.
ومن طريق إسحاق: رواه ابن حبّان كما في الإحسان (8/ 84: 6301) قال: حدّثنا عبد الله بن محمد، حدّثنا إسحاق، به، ولم يسق لفظه، إنما قال: نحوه.
ورواه -أيضًا- إسحاق -كما في المطالب هنا- قال: أخبرنا يحيى بن آدم، أنبأنا ابن إدريس حدّثنا محمد بن إسحاق، به، بنحوه.
ورواه أبو يعلى في مسنده (93/ 13: 7163) وعنه: ابن حبّان -كما في الإِحسان (8/ 82: 6301) - قال: حدثا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْكُوفِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ =

الصفحة 180